علي أكبر السيفي المازندراني

119

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

طلحة : كل شيءٍ - من صغير وكبير أو خاص أو عام كان أو يكون إلى يوم القيامة - ، فهو عندك مكتوب ؟ قال عليه السلام : نعم » ( 1 ) . ومنها : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمان ابن أبي هاشم ، عن سالم أبي سلمة ، قال : « قرأ رجل على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا أسمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم عليه السلام ، قرأ كتاب اللَّه عزّوجلّ على حدّه . وأخرج المصحف الذي كتبه عليٌّ عليه السلام وقال : أخرجه عليٌ عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه . فقال لهم : هذا كتاب اللَّه عزّوجلّ كما أنزله اللَّه على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته من اللوحين ، فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال عليه السلام : أما واللَّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً ، إنّما عليَّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه » ( 2 ) . فان المذكور في نسخة الوسائل « سالم أبي سلمة » ، ولكن في بعض نسخ الكافي سالم بن أبي سلمة ، وهو ضعيف ، ضعّفه النجاشي والشيخ . وفي نسخه الوافي والحدائق سالم بن سلمة وهو مجهول ، ولكن المذكور في نسخة الوسائل أضبط وتشهد له قرينة الراوي والمروي عنه . وقد قوّى السيد الخوئي في المعجم كونه سالم أبو سلمة بقرينة الراوي والمروى عنه ( 3 ) . وبناءً على ذلك يكون الراوي أبو سلمة سالم بن مكرّم المكّنى بأبي خديجة ، ولا إشكال في وثاقته . وأما ساير رجال هذه الرواية ، فلا إشكال في وثاقتهم . فهذه الرواية على أيّ حال صحيحة لا إشكال في سندها .

--> ( 1 ) - / الاحتجاج : ج 1 ، ص 223 . ( 2 ) - / الكافي : ج 2 ، ص 633 ح 23 . ( 3 ) - / معجم رجال الحديث : ج 9 ، ص 22 .